الفائدة السويسرية تبقى عند الصفر وسط تباطؤ الاقتصاد وتراجع التضخم

الفائدة السويسرية تبقى عند الصفر وسط تباطؤ الاقتصاد وتراجع التضخم

الفائدة السويسرية واصل البنك الوطني السويسري تثبيتها عند مستوى 0% للمرة الثانية على التوالي، في خطوة تعكس استمرار الحذر في السياسة النقدية مع تباطؤ الاقتصاد المحلي وتراجع معدلات التضخم.

ويُعد هذا المستوى الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، ما يعكس خصوصية الوضع الاقتصادي في سويسرا خلال المرحلة الحالية.

ويأتي قرار تثبيت الفائدة السويسرية في ظل مؤشرات واضحة على ضعف النمو، إذ سجل الاقتصاد السويسري انكماشًا خلال الربع الثالث، بينما تراجع التضخم في نوفمبر إلى 0%، أي عند الحد الأدنى من نطاق استهداف الأسعار المعتمد لدى المصرف المركزي.

وأوضح البنك أن قراءات التضخم الأخيرة جاءت أقل قليلًا من التوقعات، إلا أن تقييمه للضغوط السعرية على المدى المتوسط لم يشهد تغيرًا جوهريًا.

وأشار إلى أن العوامل الخارجية، مثل قوة الفرنك السويسري وتراجع كلفة الواردات، ما زالت تلعب دورًا رئيسيًا في كبح التضخم.

وعلى صعيد التجارة، ساهم الاتفاق السويسري–الأميركي الأخير، الذي خفّض الرسوم الإضافية على السلع السويسرية، في تحسين محدود لآفاق الاقتصاد.

ويرى المركزي أن هذا التطور، إلى جانب تحسن نسبي في البيئة الاقتصادية العالمية، يدعم الاستقرار دون أن يغير الصورة العامة للتباطؤ.

كما استفادت بعض القطاعات الرئيسية، مثل الساعات الفاخرة والآلات والشوكولاتة، من تقليص الرسوم، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الضغوط التي واجهتها خلال الفترة الماضية.

ومع ذلك، لا تزال الفائدة السويسرية عند الصفر أداة أساسية للحفاظ على توازن الاقتصاد في مواجهة التحديات.

وفي ما يخص التوقعات المستقبلية، عدّل البنك الوطني السويسري توقعاته للتضخم بشكل طفيف نزولًا، لكنه لا يزال يرجح ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأعوام المقبلة، ليصل إلى مستويات معتدلة بحلول عام 2027، مع التأكيد على بقاء الأسعار ضمن نطاق الاستقرار.